السيد مهدي الرجائي الموسوي

565

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

ذكرى الزكي وكم فيها لنا عِبَرٌ * نقيم منها لدنيانا الموازينا وكم بها من دروسٍ لو نطبّقها * على الحياة لمّا طاشت مرامينا إنّ الزمان يحاكي أمسه غده * وما مضى كان للآتي تمارينا فلنقتبس منه ما يجلي غوامضنا * ولنكتسب منه ما يهدي مساعينا لكلّ حادثةٍ درسٌ تقرّره * لنا الطبيعة توضيحاً وتبيينا ولادة السبط فجرٌ لا تقاس به * مواهب الفجر إبداعاً وتزيينا فالفجر يبدو ويخفى والزكي لنا * فجرٌ يدوم مع التأريخ ميمونا * * * عادت تعيد علينا الدور ثانيةً * روايةٌ عرضها المحزون يبلينا جيشان هذا كشهب الأفق مؤتلقٌ * هدياً وذلك يحكي الليل مدجونا هذا يجهّزه الإيمان لا غرضٌ * يرمي سوى أن يرى الإيمان مأمونا وذاك ترمي به الأطماع هائمةً * في مأزقٍ سار فيه البغي ملعونا وللدسائس عيثٌ في الصفوف وما * زالت يد البغي تبدينا وتخفينا أغرى ابن هندٍ عبيداللَّه فانخذلت * قوى بها الدين قد هزّ الميادينا ولم ير السبط إلّا الصلح قاعدةً * يزداد فيه الهدى عزّاً وتمكينا والسلم إن لم يحقّق للهدى هدفاً * فالحرب يفرضه الإسلام قانونا * * * ذكراك عادت وقد حمّت نوازعنا * وحمحمت ترجف الدنيا مساعينا تناطح الكفر والإسلام واصطدمت * بالفوضوية تخزيها مبادينا ثرنا على الكفر لا سيفٌ نصول به * يوم الجلاد ولا حصنٌ ليؤوينا أستغفر اللَّه فهو الحصن يحفظنا * والعذر للدين فهو السيف يحمينا ثرنا نكافح إعصاراً طلائعه * هدّت معاقلنا دكّت رواسينا غزا العقيدة والإلحاد يسنده * مستعمرٌ جاء باسم السلم يغزونا الحرب أسلمُ من سلمٍ تذوب به * عقيدةٌ إن دهانا الموت تحيينا لا سلم للكفر والإسلام يلهبها * عليه ملحمةً لا تعرف اللينا